ركزت جوائز “ريتش” في نسختها الاولى والتي تم تقديمها في عام 2017، على تكريم أبطال الجهود المبذولة للقضاء على مرض دودة غينيا بالاضافة الى أحد قادة حملة الإمارات العربية المتحدة للقضاء على شلل الأطفال في باكستان.

جائزة الإنجاز مدى الحياة

جيمي كارتر

الرئيس الأمريكي السابق والحائز على جائزة نوبل للسلام لعام 2002، مؤسس مركز كارتر.

كرّس الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر حياته ما بعد السياسية لتعزيز السلام ومحاربة الأمراض المدارية المهملة في جميع أنحاء العالم.

في عام 1982، أسس هو وزوجته روزالين كارتر مركز كارتر لحل النزاعات وتعزيز الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان والوقاية من الأمراض.

في عام 1986، بدأ مركز كارتر قيادة الحملة الدولية للقضاء على مرض دودة غينيا. تشير التقديرات إلى أن حملة القضاء على دودة غينيا قد حالت دون ما لا يقل عن 80 مليون حالة من هذا المرض المدمر بين أفقر الناس وأكثرهم تعرضاً للإهمال في العالم.

 

بالنيابة عن مركز كارتر وشركائه، يشرفني أن أقبل جائزة ريتش، إلى جانب الأبطال البارزين في الحملة للقضاء على مرض دودة غينيا، الذي أسهمت جهودها للقضاء على الأمراض المعدية في المجتمعات المهمشة والضعيفة في إيجاد فرص للأشخاص لتغيير حياتهم وتحقيق كامل إمكاناتهم.

جائزة الإنجاز المتميز

سعادة عبدالله خليفة الغفلي

مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان

بدأ سعادة عبد الله خليفة الغفلي رحلته في مجال المساعدات الإنسانية عام 1993 في الصومال. ومنذ ذلك الحين عمل في العديد من المهمات الإنسانية، بما في ذلك كوسوفو ولبنان وباكستان. يشغل حالياً منصب مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان. ويشرف الغفلي بشكل خاص على حملة الإمارات لمكافحة شلل الأطفال، والتي تم من خلالها تطعيم ملايين الأطفال في باكستان التي تعد واحدة من البلدان المتبقيان التي يتفشى فيها مرض شلل الأطفال. ويُعزى نجاح حملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال إلى حد كبير إلى تركيز سعادته على بناء شراكات في جميع مجالات حملة القضاء على شلل الأطفال – بدءاً من التخطيط ووصولاً إلى التنفيذ. وقد ساعد كذلك في تحسين طريقة مراقبة حملة القضاء على شلل الأطفال وتقييمها.

 

إن القضاء على الأمراض ينقذ ملايين الأرواح والشراكة هي مفتاح تحقيق ذلك. أنا فخور بدعم الشراكات العالمية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الحكومات والمنظمات الدولية التنموية والخيرية التي تركز على استخدام موقع دولة الإمارات العربية المتحدة الفريد للمساهمة في الحرب العالمية ضد الأمراض.

جائزة الشجاعة

الدكتور نبيل عزيز عوض الله

المنسق السابق للبرنامج الوطني للقضاء على دودة غينيا، وزارة الصحة، السودان

قام الدكتور نبيل عزيز عوض الله بقيادة برنامج القضاء على دودة غينيا في السودان منذ عام 1994 وحتى عام 2002، وشهد آخر حالة مرضية في الدولة في عام 2002. وخلال فترة ولايته، عُرفَ عنه أنه سافر في جميع أنحاء البلاد للبحث عن الحالات المرضية، معرضاً نفسه للخطر في كثير من الأحيان بسبب الحرب الأهلية التي كانت دائرة آنذاك في السودان.

ساهم الدكتور نبيل عزيز عوض الله في عقد مؤتمر وطني في عام 1995 ودعا كل من اللواء/ عمر البشير، رئيس السودان، والرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر. وقد أتاح ذلك اللقاء الفرصة للرئيس كارتر للتفاوض على “وقف إطلاق النار لمكافحة دودة غينيا” والذي دام ما يقرب من ستة أشهر مما أتاح للبرنامج بالتوسع في مناطق كان يتعذر الوصول إليها في السابق بسبب النزاعات الأهلية في الجنوب.

 

لقد نقلني عملي في القضاء على مرض دودة غينيا من مناطق الحرب إلى القرى النائية. ومع ذلك، بقي شيء واحد ثابت في كل موقف صعب وجدت نفسي فيه – وهو الأمل. إنني مدفوع بالأمل الذي أراه عند كل من المصابين والعاملين في مجال الصحة، ويشرفني أن يتم الاعتراف بي بالنيابة عن المجتمع والأفراد المذهلين الذين يكافحون من أجل إنهاء مرض دودة غينيا.

جائزة بلوغ الميل الأخير

الدكتور أدامو كينا سالاو

مدير البرامج الصحية المتكاملة في ولايات إيمو/ آبيا، مركز كارتر، نيجيريا

كان الدكتور أدامو كينا سالاو في طليعة قادة برنامج نيجيريا للقضاء على دودة غينيا في نيجيريا لأكثر من عقد من الزمان إلى أن تم القضاء على المرض في البلاد في عام 2008. وكان الدافع وراء نجاح الدكتور سالاو هو حقيقة كونه المستشار الوحيد في المنطقة (كانت نيجيريا مقسمة إلى خمس مناطق اتحادية) حيث قام بإنشاء مراكز متنقلة لاحتواء الحالات في المناطق الساخنة الموبوءة حيث يمكن اكتشاف مرض دودة غينيا بسرعة ومعالجته ومنع انتشاره.

في عام 2008، تم إرساله إلى جنوب شرق نيجيريا للسيطرة على تفشي المرض، وأشرف على الجهود التي أنهت مرض دودة غينيا في نيجيريا.

كان الدكتور سالاو عضواً في الفريق الذي سحب آخر دودة غينيا من آخر مريض في نيجيريا؛ وتلك الدودة محفوظة في جرة كانت معروضة في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي كجزء من العد التنازلي إلى الصفر : معرض دحر الأمراض. في مدينة نيويورك.

 

إن القضاء على دودة غينيا أمر في غاية التعقيد لأن المرض يصيب بعض المجتمعات الأكثر تهميشاً في أفريقيا حيث تخلق القرى النائية والمعتقدات التقليدية تحديات للعاملين في القطاع الصحي. أفتخر بكوني جزءاً من المعركة التي ساعدت في القضاء على مرض دودة غينيا في بلدي، ووقاية الملايين من أبناء شعبي من المعاناة التي لا داعي لها، ومنح المزيد من الناس فرصة التنعم بحياة صحية.

جائزة الجندي المجهول

ريجينا لوتوباي لوماري لوتشيلانغول

ناشطة اجتماعية، وزارة الصحة الاتحادية، جنوب السودان

تعتبر ريجينا لوتوباي لوماري لوتشيلانغول ناشطة اجتماعية في محاربة مرض دودة غينيا في مسقط رأسها جنوب السودان. يعود لها الفضل في تأليف الأغاني والرقصات الأصلية حول دودة غينيا من أجل تعليم مجتمعها ماهية أعراض دودة غينيا وكيفية الوقاية منها. لقد كان نهجها فعالاً إلى درجة أن وزارة الصحة الاتحادية في جنوب السودان أنشأت منصباً لها ضمن برنامج القضاء على دودة غينيا، تحت مسمى “الناشط الاجتماعي”.

تسافر لوتشيلانغول الآن إلى أجزاء مختلفة من البلاد لتدريب المتطوعين الآخرين ليصبحوا ناشطين اجتماعيين في محاربة مرض دودة غينيا. إن تفاني لوتشيلانغول في القضاء على مرض دودة غينيا ينبع من تجربتها الشخصية مع المرض. لقد كانت في أحد الأوقات تعاني مما لا يقل عن 10 ديدان تخرج من جسدها. تعتبر هذه الذكرى فحسب كفيلة بالمحافظة على بقائها محفزة دائماً.

لقد شهدتُ عن كثب المعاناة الناجمة عن المرض وأحث العالم على مواصلة دعم هذه المعركة المهمة. إننا بحاجة إلى أشخاص يعملون على جميع المستويات – من العاملين في مجال الصحة المجتمعية إلى الناشطين على مستوى العالم – من أجل إنهاء هذا المرض مرة واحدة وإلى الأبد.

جائزة الجندي المجهول

دانيال ماديت كول مادوت

كبير موظفي البرنامج، وزارة الصحة الاتحادية، جنوب السودان

دانيال ماديت كول مادوت هو عامل صحة مجهول في مجال أمراض المناطق المدارية من جنوب السودان، وارتقى بنفسه من صفوف المتطوعين في قرية في عام 1998 إلى كبير مسؤولي البرنامج اليوم. خلال العقد الماضي، اعتمد برنامج القضاء على دودة غينيا على مادوت للانتقال إلى أجزاء مختلفة من البلاد للاستجابة لتفشي المرض وتعزيز المراقبة.

عندما قامت المنظمات الدولية بإجلاء الموظفين الأجانب خلال فترات الاضطرابات السياسية وانعدام الأمن، ظل مادوت دائماً في منصبه واستمر في العمل بشجاعة، دون الشعور بالخوف من الخطر.

يقول مادوت، الذي يغطّي في الوقت الحالي إحدى المناطق الموبوءة بمرض دودة غينيا في جنوب السودان، إن التزامه بجهود الاستئصال يأتي من رغبة شخصية في رؤية المواطنون أمثاله يتحدون من أجل إنجاز شيء إيجابي.

 

نحن الآن أقرب من أي وقت مضى إلى القضاء على مرض دودة غينيا. ومع ذلك، فإن الوصول إلى الميل الأخير هو في بعض الأحيان الأمر الأصعب. يجب أن نضاعف جهودنا ونعمل معاً بشكل وثيق – عندها فقط سنصل إلى الصفر.